Language / اللغة:
  • ar
  • de
  • en
  • توتر الأجواء في الصومال بعد اعتراف إسرائيل بأرض الصومال

    نبض اليوم ديسمبر 30, 2025

    توتر الأجواء في الصومال بعد اعتراف إسرائيل بأرض الصومال

    نقلاً عن المصدر

    ملخص سريع: شهدت الصومال توتراً في الأجواء بعد اعتراف إسرائيل بأرض الصومال كدولة مستقلة. فبينما خرجت احتجاجات غاضبة في العاصمة مقديشو رفضاً للقرار، احتفلت أرض الصومال بهذا الاعتراف الذي تعتبره إنجازاً دبلوماسياً. ويأتي هذا الاعتراف في ظل اهتمام إسرائيل بالموقع الجيواستراتيجي لأرض الصومال، ما قد يؤدي إلى صراعات جديدة إقليمياً ودولياً، في حين لا تزال أرض الصومال تُعتبر دولياً منطقة حكم ذاتي ضمن الصومال.

    تصاعد التوتر في الصومال بعد اعتراف إسرائيل بأرض الصومال كدولة مستقلة. ففي العاصمة الصومالية مقديشو، خرج السكان إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من القرار، بينما عمت الاحتفالات أرض الصومال ابتهاجاً به. تجمع المحتجون في مقديشو داخل ملعب لكرة القدم، رافعين الأعلام الوطنية، ومنددين باعتراف إسرائيل بأرض الصومال كدولة مستقلة. ويرون أن أرض الصومال ليست دولة قائمة بذاتها، بل جزء لا يتجزأ من الصومال. وفي هذا السياق، صرح الشاب عبد الله محمد من مقديشو: “أرفض بشدة تقسيم بلدي الصومال. وأقول لإسرائيل إن اعترافها بأرض الصومال يمنح فرصة للجماعات الإرهابية النشطة في الصومال”. في المقابل، شهدت هرجيسا، عاصمة أرض الصومال، مشهداً مختلفاً تماماً، حيث احتفل السكان باعتراف إسرائيل، التي أصبحت أول دولة في العالم تعترف بها كبلد مستقل. ويُعد هذا الاعتراف إنجازاً دبلوماسياً لأرض الصومال، التي تبلغ مساحتها ما يقرب من نصف مساحة ألمانيا، لكن عدد سكانها لا يتجاوز بضعة ملايين نسمة. وتأمل حكومة أرض الصومال في شراكة أوثق مع إسرائيل، لا سيما في مجالات التجارة والزراعة والتكنولوجيا، كما تتطلع إلى تعزيز قوتها وأمنها من خلال الدعم الإسرائيلي. بالنسبة لإسرائيل، تكتسب أرض الصومال أهمية خاصة بسبب موقعها الجيواستراتيجي الحرج: فهي تقع على خليج عدن، مباشرة قبالة اليمن، حيث تسيطر ميليشيا الحوثي، المدعومة إيرانياً، على جزء كبير من البلاد. كما أن أرض الصومال ليست بعيدة عن المضيق البحري الهام المؤدي إلى البحر الأحمر، والذي شهد في الماضي – قبل وقف إطلاق النار في أكتوبر – هجمات متكررة من قبل ميليشيات الحوثي على سفن التجارة الدولية. ويقول حسن خنينجي، مدير معهد القرن الدولي للدراسات الاستراتيجية، إنه إذا تمكن الجيش الإسرائيلي بالفعل من الوصول إلى أرض الصومال، فقد يتمكن من مراقبة الحوثيين ومهاجمتهم عن كثب من هناك، مما قد يؤدي إلى صراعات جديدة – إقليمياً ودولياً. ويوضح خنينجي: “بعد هذا الاعتراف، من الممكن أن تسمح أرض الصومال لإسرائيل ببناء قواعد عسكرية على أراضيها. وبالنسبة لأرض الصومال، سيكون هذا بمثابة ضمانة ضد الهجمات المحتملة من مقديشو والشرق الأوسط وبعض دول الخليج”. لكن الاعتراف الإسرائيلي يعيد أيضاً إشعال صراع آخر – وهو النزاع القديم بين أرض الصومال والصومال. ففي الحرب الأهلية قبل ما يقرب من 35 عاماً، انفصلت أرض الصومال الصغيرة عن الصومال الكبيرة وأعلنت استقلالها. ومن الناحية القانونية الدولية، لا تزال أرض الصومال حتى اليوم ليست دولة مستقلة، وتُعتبر دولياً منطقة حكم ذاتي داخل الصومال. ومع ذلك، يرى العديد من سكان أرض الصومال الأمر بشكل مختلف: لديهم حكومتهم الخاصة، وعملتهم الخاصة، وعلمهم الوطني، بالإضافة إلى شرطة وجيش خاصين بهم. وتشعر أرض الصومال منذ عقود بأنها دولة مستقلة – وليست جزءاً من الصومال.

    المصدر الأصلي: www.tagesschau.de