بورشه: انخفاض حاد في الأرباح وتوقعات متحفظة لعام 2026
بورشه: انخفاض حاد في الأرباح وتوقعات متحفظة لعام 2026
نقلاً عن المصدر
ملخص سريع: شهدت شركة بورشه عامًا كارثيًا في 2025، حيث انخفض صافي أرباحها بعد خصم الضرائب بنسبة 91.4% ليصل إلى 310 ملايين يورو، مقارنة بنحو 3.6 مليار يورو في العام السابق. يُعزى هذا التراجع إلى المشاكل في السوق الصينية، والرسوم الجمركية الأمريكية، والتحول الاستراتيجي المكلف نحو محركات الاحتراق الداخلي بعد استثمارات سابقة في السيارات الكهربائية. تتوقع بورشه لعام 2026 هامش ربحية متواضعًا يتراوح بين 5.5% و7.5%، وتتوقع ظروف سوق صعبة. يخطط الرئيس التنفيذي الجديد، مايكل لايترز، لإعادة هيكلة شاملة للشركة، بما في ذلك تبسيط الهيكل الإداري وتوسيع محفظة المنتجات نحو قطاعات ذات هوامش ربح أعلى.
أعلنت شركة بورشه إيه جي (Porsche AG) لصناعة السيارات الرياضية عن عام “يُفضل نسيانه”، حيث انخفض صافي أرباحها بعد خصم الضرائب بنسبة 91.4% في عام 2025، ليصل إلى 310 ملايين يورو، مقارنة بما يقرب من 3.6 مليار يورو في عام 2024. كما تراجع حجم المبيعات بنحو العُشر ليصل إلى حوالي 36.3 مليار يورو. واقترحت الشركة تخفيض الأرباح الموزعة للسهم المفضل من 2.31 يورو إلى 1.01 يورو، وللسهم العادي إلى 1.00 يورو. تأثرت أرباح بورشه بشكل كبير في العام الماضي بسبب عدة عوامل، أبرزها تباطؤ الأعمال في السوق الصينية، والتكاليف المرتفعة للرسوم الجمركية الأمريكية، وعدم تحقيق موديلاتها الكهربائية النجاح المتوقع. وقد أدت التكاليف الباهظة المرتبطة بتمديد عمر محركات الاحتراق الداخلي إلى استنزاف جزء كبير من أرباح الشركة. فبعد أن كانت بورشه قد استثمرت بكثافة في السيارات الكهربائية وأعطت الأولوية لها، قررت تغيير استراتيجيتها للعودة إلى محركات الاحتراق الداخلي، وهو ما تطلب إعادة هيكلة للمشاريع وشطب أصول بتكلفة بلغت حوالي 2.4 مليار يورو. بالإضافة إلى ذلك، تم إلغاء خطط بناء مصانع بطاريات خاصة بالشركة، مما كلف حوالي 700 مليون يورو. وبلغت التكاليف الخاصة الإجمالية حوالي 3.9 مليار يورو، بما في ذلك 700 مليون يورو أخرى للرسوم الجمركية الأمريكية. ونتيجة لذلك، بلغ الربح قبل خصم الضرائب في قطاع السيارات (باستثناء الخدمات المالية) 90 مليون يورو فقط. بالنسبة لعام 2026، تتوقع بورشه انتعاشًا محدودًا، حيث تتوقع أن يتراوح هامش العائد على المبيعات من الأرباح التشغيلية للمجموعة بين 5.5% و7.5%، وهو أقل من توقعات المحللين التي كانت تقارب 8%. وتتوقع الإدارة، بقيادة الرئيس التنفيذي الجديد مايكل لايترز، إيرادات تتراوح بين 35 و36 مليار يورو. وعلى الرغم من توقع تحسن الأعمال في العام الحالي، إلا أن الإدارة لا تزال تتوقع “ظروف سوق صعبة للغاية” وعدم يقين جيوسياسي، مع الإشارة إلى أن التوقعات لا تشمل التأثيرات المحتملة للتطورات الأخيرة في الشرق الأوسط. تولى مايكل لايترز منصب الرئيس التنفيذي في بداية العام، خلفًا لأوليفر بلوم الذي يركز الآن على قيادة الشركة الأم فولكس فاجن. وصرح لايترز بأن فريقه الإداري قام بتحليل الوضع بشكل منهجي واتخذ سلسلة من الإجراءات المستهدفة. وأشار إلى أن الشركة تفكر في توسيع محفظة منتجاتها للنمو في قطاعات ذات هوامش ربح أعلى، من خلال دراسة نماذج ومشتقات تتجاوز سياراتها الرياضية ذات البابين الحالية، وكذلك طراز كايين. وتهدف بورشه إلى إعادة هيكلة شاملة لتصبح “أكثر رشاقة وسرعة، ومنتجاتها أكثر جاذبية”. ولتحقيق ذلك، أعلن لايترز عن تبسيط الهيكل الإداري، وتقليل التسلسلات الهرمية، وتخفيض البيروقراطية داخل الشركة.
المصدر الأصلي: www.tagesschau.de
