أهمية اعتراف الحكومة الإسرائيلية بإبادة الأرمن في سياق العلاقات الدولية والتغيرات الجيوسياسية
أهمية اعتراف الحكومة الإسرائيلية بإبادة الأرمن في سياق العلاقات الدولية والتغيرات الجيوسياسية
إن الانهيار في العلاقات الإسرائيلية مع تركيا لم يُزل العقبة التي تواجها القدس في الاعتراف بإبادة الأرمن، بل تم تحويل تلك الترددات إلى أذربيجان. كيف يمكن أن تتغير المد الجيوسياسي في ثلاثين عامًا! إذا كانت سنة 1996 هي الذروة في العلاقات التركية – الإسرائيلية، فإن عام 2026 هو أدنى مستوياتها: من اتفاق تجارة حرة إلى حظر تجاري؛ من ازدهار السياحة الإسرائيلية إلى عدم وجود أي؛ من التعاون العسكري الوثيق بموجب مذكرة التفاهم المشهورة إلى تهديدات أردوغان بالتصعيد العسكري؛ ومن شراكة استراتيجية ضد سوريا، التي كانت تأوي حماس في التسعينيات، إلى شراكة سورية صغرى مع تركيا، التي تأوي حماس اليوم.
لا شيء يوضح هذا الانعكاس بوضوح مثل قرار الحكومة الإسرائيلية في 28 يونيو بالاعتراف بإبادة الأرمن. منذ أواخر السبعينات، كانت الحساسية التركية — وأحيانًا التهديدات الصريحة — تبقي إسرائيل تتقدم بحذر حول مسألة الإبادة وتتجنب أي خطوة خاطئة قد تسيء إلى أنقرة. ومع قلة من الود التركي الذي يمكن خسارته، رأى وزير الخارجية الإسرائيلي غيدون ساعر، الذي كان داعمًا للاعتراف، فرصة في الأزمة وقدم مقترحه للاعتراف إلى الوزراء.
لأول مرة في تاريخ إسرائيل، اعترفت حكومة ما بإبادة الأرمن — وبإجماع. كشفت قرار مجلس الوزراء عن طبقة حتى تحت القاع الصخري المفترض لعلاقات تركيا وإسرائيل. وقد أدان نظير ساعر التركي إسرائيل باعتبارها “عبئًا لا يمكن للبشرية تحمله بعد الآن”. لكن تركيا لم تكن الدولة الوحيدة غير الراضية عن القرار. كانت أرمينيا غير متأثرة، وكانت الولايات المتحدة منزعجة، وأذربيجان متضررة. وقد أعطت ردود الفعل، من أذربيجان على وجه الخصوص، الحكومة الإسرائيلية بعض الأفكار المنقلبة. بدلاً من المضي قدمًا في قرار المتوقعة من الكنيست والتي كانت ستجعل الاعتراف هو الموقف الرسمي للهيئة التشريعية الاسرائيلية، أغلقت القدس ذلك، مما جعل قرار مجلس الوزراء قرارًا غير مكتمل.
📝 تم نقل وتلخيص الخبر بواسطة رئيس التحرير AboMatrix
