السيد ميرتس الودود في ضيافة دونالد ترامب
السيد ميرتس الودود في ضيافة دونالد ترامب
نقلاً عن المصدر
ملخص سريع: تناول تعليق صحفي زيارة فريدريش ميرتس، المستشار الألماني، إلى دونالد ترامب، مشيراً إلى أن الزيارة التي كان من المفترض أن تستوضح استراتيجية ترامب تجاه إيران، تحولت إلى استعراض لخطاب ترامب الصاخب، بينما التزم ميرتس الصمت والابتسام في الغالب. وخلص التعليق إلى أن ميرتس اتبع استراتيجية “الواقعية المبدئية” التي بدت أقرب إلى التهدئة، مع تساؤلات حول فعاليتها في مواجهة تصريحات ترامب المثيرة للجدل حول حلفاء أوروبيين، وغياب استراتيجية واضحة بشأن إيران وأوكرانيا.
تناول تعليق صحفي زيارة فريدريش ميرتس، المستشار الألماني، إلى دونالد ترامب في واشنطن. كان من المفترض أن تجلب هذه الزيارة إجابات حول استراتيجية ترامب تجاه إيران، لكنها انتهت، وفقاً للتعليق، بالكثير من ضجيج ترامب المعتاد، بينما جلس ميرتس مبتسماً بجانبه. وأشار التعليق إلى أن قضايا مثل القانون الدولي أو قوة القانون أو التشكيك في جدوى الضربة العسكرية كوسيلة لتغيير النظام، ظلت كلها نقاطاً فارغة. في المكتب البيضاوي، جلس المستشار الألماني صامتاً ومبتسماً في الغالب، كضيف صامت لرئيس أمريكي يتجول فكرياً كعادته، لكنه يعرف تماماً أنه يحدد حق الأقوى. من وجهة نظر فريدريش ميرتس، كان أفضل ما في ظهوره هو أن دونالد ترامب لا يزال يحبه، ويمدح ألمانيا، ويتملق المستشار. لكن التعليق تساءل: هل هذا يكفي لرجل يريد أن يقود أوروبا؟ واصل ترامب حديثه بلا انقطاع تقريباً، وأهان رئيس الوزراء البريطاني ستارمر، قائلاً إنه ليس تشرشل. ووصف إسبانيا، الشريك في الناتو والاتحاد الأوروبي للمستشار الألماني، بأنها “مروعة”، وهدد بإنهاء التجارة معها. أما المستشار ميرتس، فقد جلس بجانبه، صامتاً إزاء كل ذلك، ليصبح – علناً على الأقل – مجرد ممثل أوروبي ثانوي في عرض ترامب المعتاد. ورغم أن ميرتس صرح بأنه اعترض خلف الأبواب المغلقة، إلا أن الانطباع العام ظل مختلفاً. بل إن ميرتس ضحك لفترة وجيزة عندما عدد الرئيس ما قامت به “أفضل جيش في العالم” في إيران حتى الآن، مدعياً أنه قضى على كل شيء تقريباً. هذه اللحظات كشفت ما قصده المستشار على الأرجح عندما أعلن عن “واقعية مبدئية” كمسار له ولأوروبا في التعامل مع ترامب. يعتمد ميرتس علناً على مبدأ التهدئة الثابت والواقعي على الأرجح. ومع ذلك، يبدو الخط الفاصل بين الواقعية وانعدام العمود الفقري ضيقاً. فالرحلة إلى واشنطن كان من المفترض أن تجلب إجابات حول استراتيجية الولايات المتحدة في إيران. وكل ما قاله ميرتس علناً للرئيس الأمريكي في هذا الصدد هو: “نحن متشوقون لمعرفة كيف ستستمر الأمور في إيران في اليوم التالي”. أن يعود ميرتس إلى بلاده بانطباع عدم وجود استراتيجية أمريكية في هذا الشأن، لا يحسن الوضع. وأن ينتقد شريكه في الائتلاف في الداخل انتهاك القانون الدولي في الوقت نفسه، يبدو مجرد حاشية. أما بالنسبة لأوكرانيا، فقد أراد ميرتس تذكير ترامب بأن هذه الحرب مدمرة بنفس القدر، وأن تصرفات روسيا وحشية بنفس القدر مثل النظام في طهران. لكن في النهاية، لم يتبق سوى ثلاث جمل من ميرتس حول هذا الموضوع في المقر الذهبي للرئيس الأمريكي، الذي اكتفى بالتأكيد على أن السلام في أوكرانيا يحتل أيضاً أولوية قصوى لديه. وتساءل التعليق: ما الذي تبقى من هذه الرحلة القصيرة في “أوقات مليئة بالتحديات”؟ ترامب يحب ميرتس، ويواصل ترامب العمل في أوروبا بمبدأ “فرق تسد”، ولا يسمح لـميرتس علناً بالاطلاع على خططه بشأن إيران، إن كان يعرفها هو نفسه أصلاً. أما الرسوم الجمركية؟ “سنرى”. وفي الساعات القليلة التي قضاها المستشار في البيت الأبيض، لم يتصاعد شيء ولم ينكسر شيء. إذا كان هذا هو النجاح، فقد كانت الزيارة الثالثة للمستشار للبيت الأبيض ناجحة جداً. ومن كان يتوقع أكثر من ذلك، فإنه لم يفهم بعد “الواقعية المبدئية” للمستشار.
المصدر الأصلي: www.tagesschau.de
