مبادرة “العودة” في هيرتسبرغ: بلدة ألمانية تسعى لاستقطاب سكانها السابقين
مبادرة “العودة” في هيرتسبرغ: بلدة ألمانية تسعى لاستقطاب سكانها السابقين
نقلاً عن المصدر
ملخص سريع: تسعى بلدة هيرتسبرغ في جنوب براندنبورغ الألمانية إلى استقطاب سكانها السابقين للعودة إليها، وذلك عبر مبادرة “العودة إلى إلبه-إلستر” (Comeback Elbe-Elster). وتهدف المبادرة إلى مساعدة الأفراد على إعادة ترسيخ أقدامهم في موطنهم القديم، حيث تُعقد أيام خاصة للعائدين لربطهم بالفرص المتاحة. وتشمل الدوافع الرئيسية للعودة الروابط العائلية، وتكاليف المعيشة المنخفضة، والحياة الريفية الهادئة، على الرغم من طبيعة البلدة الإقليمية وبعدها عن المدن الكبرى.
تهدف بلدة هيرتسبرغ، الواقعة في جنوب براندنبورغ بألمانيا، إلى استعادة نموها السكاني من خلال تشجيع أبنائها السابقين على العودة. وتلعب مبادرة “العودة إلى إلبه-إلستر” (Comeback Elbe-Elster) دورًا محوريًا في هذا المسعى، حيث تساعد الأفراد على إعادة الاستقرار في موطنهم الأصلي. تُعقد أيام مخصصة للعائدين، مثل “يوم العائدين” الذي يُعقد بعد عيد الميلاد، لربط المهتمين بالفرص المحلية المتاحة من شركات وأصحاب عقارات وجمعيات. وقد شهد هذا العام حضور حوالي 20 شخصًا، من بينهم سيمون كانتر التي ترغب في العودة من برلين بسبب شعورها بأنها مدينة كبيرة وغير شخصية. جوليا بروكوبيوس، منسقة المبادرة، هي نفسها عادت إلى هيرتسبرغ قبل ست سنوات من براونشفايغ، وأنشأت حياتها الجديدة هناك. وهي تقدم نصائح عملية حول أماكن تقديم طلبات دور الحضانة، وفرص العمل، والعقارات الشاغرة، أو الأراضي الصالحة للبناء. وتؤكد بروكوبيوس أن دورها يتركز على دعم الأشخاص الذين اتخذوا قرار العودة بالفعل. تُعد هيرتسبرغ بلدة صغيرة جميلة تعود للقرون الوسطى، وتقع على ضفاف نهر إلستر الأسود، لكنها تبعد حوالي 100 كيلومتر عن برلين ولايبزيغ ودريسدن، وتُصنف كمنطقة ريفية عميقة. ومع ذلك، فهي تتميز بمجموعة غنية من المبادرات والجمعيات، ومرافق مثل ملعب ومسبح ومستشفى حديث وحديقة نباتية وقبة فلكية. تُعد الروابط العائلية السبب الأهم للعديد من العائدين، بالإضافة إلى الحياة الريفية الهادئة في الطبيعة، وتكاليف المعيشة المنخفضة مقارنة بالمدن الكبرى. أوليفر ماينيكه، صانع أجراس وفنان يبلغ من العمر 37 عامًا، عاد إلى هيرتسبرغ بعد 15 عامًا قضاها في مدن أخرى مثل يينا وبرلين وبافاريا. أقنع شريكته بالانتقال، مشيرًا إلى أن ابنهما المشترك يمكن أن ينشأ جيدًا في هيرتسبرغ، مع توفر أماكن في دور الحضانة، وشقق شاغرة، وفرص عمل عديدة، وتكاليف معيشة أقل بكثير مما كانت عليه في شتراوبينغ، بالإضافة إلى قرب العائلة حيث ترغب والدته المتقاعدة في أن تكون جدة نشطة. يرى ماينيكه أن هذه المزايا تعوض نقص الخيارات الثقافية والترفيهية، ويشعر بالاندماج الجيد في المجتمع. وتواصل جوليا بروكوبيوس دعم سيمون كانتر، واعدة إياها بالمساعدة في البحث عن عمل ومساحات تجارية وسكن، وتأمل كانتر أن تصبح من سكان هيرتسبرغ الجدد خلال سنتين إلى ثلاث سنوات.
المصدر الأصلي: www.tagesschau.de
