الكوبيون يترقبون الصراع الأمريكي الفنزويلي وتداعياته على الجزيرة
الكوبيون يترقبون الصراع الأمريكي الفنزويلي وتداعياته على الجزيرة
نقلاً عن المصدر
ملخص سريع: يتابع الكوبيون بقلق بالغ الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث تمارس واشنطن ضغوطاً مكثفة على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. تعتمد كوبا بشكل حيوي على واردات النفط والمساعدات من فنزويلا، وتؤدي العقوبات الأمريكية، بما في ذلك الحصار البحري لناقلات النفط، إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية ونقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائي في الجزيرة. ويخشى العديد من الكوبيين من تداعيات مباشرة وتصعيد أكبر للوضع.
يتابع العديد من الكوبيين باهتمام بالغ التطورات في فنزويلا، حيث تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً هائلة على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. ويهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علناً بالحرب، ويسعى للإطاحة بمادورو، وقد أعلن في ديسمبر/كانون الأول إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا وحصاراً بحرياً لناقلات النفط الخاضعة للعقوبات. هذا الصراع له تداعيات مباشرة على كوبا، التي تعتمد بشكل حيوي على واردات النفط من فنزويلا. تعاني البلاد بالفعل من انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود وأزمة اقتصادية خانقة. ويخشى الكثير من الكوبيين أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى ضربهم مباشرة. كما يعتمد القطاع الصحي الكوبي، الذي يعاني من نقص حاد، على المساعدات الفنزويلية. فمثلاً، لا يجد خوسيه أنطونيو (71 عاماً)، وهو مريض بالسكري، أدوية لضغط الدم أو قطرات عين لشبكيته المتضررة. ويشير إلى أن العلاقة بين البلدين قوية منذ الثورة، وأن فنزويلا كانت أول دولة يزورها فيدل كاسترو، وأن هناك روابط تجارية وصحية مشتركة. غادر العديد من الكوبيين الجزيرة بسبب الأزمة الاقتصادية والسياسية. ووفقاً للمرصد الكوبي لحقوق الإنسان (OCDH) ومقره إسبانيا، يعيش 89% من الكوبيين تحت خط الفقر بدخل لا يتجاوز 1.90 دولار يومياً. تؤثر الضغوط الأمريكية أيضاً بشكل مباشر على كوبا؛ فقد حظرت واشنطن السفر السياحي لمواطنيها إلى كوبا، ولم يعد الأوروبيون يحصلون على تأشيرة “إيستا” (ESTA) بسهولة للولايات المتحدة بعد زيارة كوبا. كما تحظر الولايات المتحدة واردات النفط إلى كوبا. ويعرب عالم السياسة الكوبي كارلوس ألزوغاراي عن قلقه من أن يؤدي سقوط مادورو إلى قطع فنزويلا جميع علاقاتها مع كوبا، مما سيخلق وضعاً صعباً للغاية بدون النفط الفنزويلي. ويخشى صاحب المطعم الكوبي يوهان ماشين موراليس من أن كوبا قد تكون الهدف التالي بعد فنزويلا ونيكاراغوا، مشيراً إلى أن الوضع “حساس ويمكن أن يتصاعد في أي وقت”. تتفاقم الأوضاع في كوبا مع انقطاع التيار الكهربائي شبه اليومي، والذي يعزى إلى البنية التحتية المتهالكة وسوء الإدارة الحكومية. ويخشى العديد من الكوبيين من أن تزداد الظروف الصعبة التي يعيشونها سوءاً.
المصدر الأصلي: www.tagesschau.de
